التوقيت المحلي لمدينة الكردي
دخول

لقد نسيت كلمة السر

انت الزائر رقم
برامج تهمك
 

 

 

 

 

  

 

 

 

 

المواضيع الأخيرة
» ميدان المجمع الكردي
من طرف محمود الحفني محمد الخميس 17 سبتمبر - 3:23

» طريقة ربط جهازين كميبوتر او اكثر وانشاء شبكه داخليه بينهما في بعض الاحيان تحتاج لعمل شبكه بين جهازين وذلك لنقل الملفات من جهاز الي جهاز اخر
من طرف محمود الحفني محمد الإثنين 24 أغسطس - 3:14

» عرض اليوم 24/8/2015 جهاز اتش بي
من طرف محمود الحفني محمد الإثنين 24 أغسطس - 2:41

» ازمة الانابيب
من طرف محمود الحفني محمد الجمعة 13 مارس - 3:24

» اسكربت دمج 3 خطوط ان تي اتش بريدج nth
من طرف محمود الحفني محمد الثلاثاء 10 مارس - 3:51

» البرنامج العملاق لسحب واستعادة تعريفات الجهاز DriverMax 7.52 بحجم 6 ميجا تحميل مباشر وعلى اكثر من سيرفر .
من طرف محمود الحفني محمد الثلاثاء 10 مارس - 3:27

» إصابة 3 عمال في انفجار تقني بمحطة كهرباء طلخا
من طرف محمود الحفني محمد الإثنين 9 مارس - 2:45

» إصابة 3 عمال في انفجار تقني بمحطة كهرباء طلخا
من طرف محمود الحفني محمد الإثنين 9 مارس - 2:42

» البقاء والدوام لله الحاح / محمود ريحان في زمة الله اللهم ارحمه واغفر له
من طرف محمود الحفني محمد الخميس 5 مارس - 2:01

» تعريف كروت النت الشهيرة Intel Network Connections Software 20.0 تحميل مباشر .
من طرف محمود الحفني محمد الخميس 5 مارس - 1:25

counter histat

تابع عطماء في الا سلام رقم 6

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تابع عطماء في الا سلام رقم 6

مُساهمة  admin في الإثنين 12 أكتوبر - 8:28

الذي أطعمه الله وسقاه " أبو أمامة الباهلي "

--------------------------------------------------------------------------------




الذي أطعمه الله وسقاه

أبو أمامة الباهلي

إنه أبو أمامة الباهلي صدى بن عجلان -رضي الله عنه-،

وعندما أسلم، وبعثه رسول الله إلى قومه باهلة يدعوهم إلى الله عز وجل، ويعرض عليهم شرائع الإسلام،

فلما جاءهم قالوا له: سمعنا أنك صبوت (أسلمت) إلى هذا الرجل الذي يدعى محمدًا،

فقال أبو أمامة لهم: لا ولكن آمنت بالله ورسوله، وقد أرسلني رسول الله إليكم أدعوكم إلى عبادة الله الواحد الأحد، وأعرض عليكم الإسلام، ثم أخذ أبو أمامة يحدثهم عن الإسلام ويدعوهم إليه، ولكنهم أصروا على الشرك وعبادة الأوثان.

فلما أطال الحديث معهم، ويئس منهم،

قال لهم: ويحكم، ايتوني بشربة ماء، فإني شديد العطش وكان عليه عمامة،

فقالوا له: لا، ولكن ندعك تموت عطشًا،
فحزن أبو أمامة وضرب رأسه في عمامته ونام، وكان الحر شديدًا،

فأتاه آت في منامه حسن المنظر بإناء فيه شراب، لم ير الناس أجمل منه لونًا وطعمًا، فأخذه منه، وشرب حتى ارتوى.

فلما شبع من الشراب، استيقظ من نومه، فلما رآه القوم قد استيقظ

قال رجل منهم: يا قوم أتاكم رجل من سراة القوم فلم تتحفوه (أي تعطوه ما يريد)،

فأتوني بلبن،

فقال له أبو أمامة: لا حاجة لي به، إن الله أطعمني وسقاني، ثم أظهر لهم بطنه،

فلما رأوا بطنه مملوءة، وليس به عطش ولا جوع

قالوا له: ماذا حدث يا أبا أمامة، فحكى لهم ما رآه في منامه فأسلموا جميعًا.

وقال أبو أمامة بعد تلك الشربة: فوالله ما عطشت، ولا عرفت عطشًا بعد تيك (تلك) الشربة [الطبراني والحاكم والبيهقي].


وكان -رضي الله عنه- يحب الجهاد في سبيل الله، وفي يوم بدر أراد أن يخرج مع رسول الله

فقال له خاله أبو بردة بن نيار: ابق مع أمك العجوز؛ لتقض حاجتها،

فقال له أبو أمامة: بل ابق أنت مع أختك. وظل كل منهما يريد أن يخرج مع الرسول للجهاد،

فاحتكما إلى رسول الله في ذلك، فأمر رسول الله أبا أمامة أن يبقى مع أمه.

وظل -رضي الله عنه- ملازمًا النبي في جميع غزواته لا يتخلف عن غزوة ، ولا يتقاعس عن جهاد. وشارك -رضي الله عنه- في جميع الحروب مع خلفاء الرسول .


وتوفي أبو أمامة الباهلي بحمص في الشام سنة (81هـ)، وقيل سنة (86هـ)، وكان عمره (91) سنة،

وقيل: إنه آخر من مات بالشام من صحابة رسول الله .

أمين الأمة " أبو عبيدة بن الجراح "

--------------------------------------------------------------------------------

أمين الأمة


أبو عبيدة بن الجراح


إنه الصحابي الجليل أبو عبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح -رضي الله عنه-، أحد العشرة المبشرين بالجنة، وكان من أحب الناس إلى الرسول ،


فقد سئلت عائشة -رضي الله عنها-: أي أصحاب رسول الله كان أحب إليه؟
قالت: أبو بكر.
قيل: ثم من؟
قالت: عمر.
قيل ثم من؟
قالت: أبو عبيدة بن الجراح . [الترمذي وابن ماجة].




وسماه رسول الله أمين الناس والأمة
حيث قال: "لكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح" [البخاري].


ولما جاء وفد نجران من اليمن إلى الرسول ، طلبوا منه أن يرسل معهم رجلا أمينا يعلمهم،


فقال لهم: "لأبعثن معكم رجلا أمينا، حق أمين"، فتمنى كل واحد من الصحابة أن يكون هو، ولكن النبي اختار أبا عبيدة، فقال: "قم يا أبا عبيدة" [البخاري].


وقد هاجر أبو عبيدة إلى الحبشة ثم إلى المدينة، وفي المدينة آخى الرسول
بينه وبين سعد بن معاذ -رضي الله عنهما-.


ولم يتخلف أبو عبيدة عن غزوة غزاها النبي ، وكانت له مواقف عظيمة في البطولة والتضحية،
ففي غزوة بدر رأى أبو عبيدة أباه في صفوف المشركين فابتعد عنه، بينما أصر أبوه على قتله، فلم يجد الابن مهربًا من التصدي لأبيه، وتقابل السيفان، فوقع الأب المشرك قتيلا،
بيد ابنه الذي آثر حب الله ورسوله على حب أبيه،


فنزل قوله تعالى: (لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم وأيديهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون) [المجادلة: 22].


وفي غزوة أحد، نزع الحلقتين اللتين دخلتا من المغفر (غطاء الرأس من الحديد وله طرفان مدببان) في وجه النبي من ضربة أصابته، فانقلعت ثنيتاه، فحسن ثغره بذهابهما.
[الحاكم وابن سعد].


وكان أبو عبيدة على خبرة كبيرة بفنون الحرب، وحيل القتل لذا جعله الرسول قائدًا على كثير من السرايا،


وقد حدث أن بعثه النبي أميرًا على سرية سيف البحر، وكانوا ثلاثمائة رجل فقل ما معهم من طعام، فكان نصيب الواحد منهم تمرة في اليوم ثم اتجهوا إلى البحر، فوجدوا الأمواج قد ألقت حوتًا عظيمًا، يقال له العنبر،


فقال أبو عبيدة: ميتة،
ثم قال: لا، نحن رسل رسول الله وفي سبيل الله، فكلوا، فأكلوا منه ثمانية عشر يومًا. [متفق عليه].


وقال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- لجلسائه يومًا: تمنوا.
فقال أحدهم: أتمنى أن يكون ملء هذا البيت دراهم، فأنفقها في سبيل الله.
فقال: تمنوا.
فقال آخر: أتمنى أن يكون ملء هذا البيت ذهبًا، فأنفقه في سبيل الله.
فقال عمر: لكني أتمنى أن يكون ملء هذا البيت رجالاً من أمثال أبي عبيدة بن الجراح، ومعاذ بن جبل، وحذيفة بن اليمان، فأستعلمهم في طاعة الله. [البخاري].


وكان عمر يعرف قدره، فجعله من الستة الذين استخلفهم، كي يختار منهم أمير المؤمنين بعد موته.


وكان أبو عبيدة -رضي الله عنه- كثير العبادة يعيش حياة القناعة والزهد،


وقد دخل عليه عمر -رضي الله عنه- وهو أمير على الشام، فلم يجد في بيته إلا سيفه وترسه ورحله،


فقال له عمر: لو اتخذت متاعًا (أو قال: شيئًا)


فقال أبو عبيدة:
يا أمير المؤمنين، إن هذا سيبلِّغنا المقيل (سيكفينا).


وقد أرسل إليه عمر أربعمائة دينار مع غلامه،
وقال للغلام: اذهب بها إلى أبي عبيدة بن الجراح -رضي الله عنه- ثم انتظر في البيت ساعة حتى ترى ما يصنع، فذهب بها الغلام إليه،
فقال لأبي عبيدة: يقول لك أمير المؤمنين: اجعل هذه في بعض حاجتك.


فقال أبو عبيدة: وصله الله ورحمه،
ثم قال: تعالي يا جارية، اذهبي بهذه السبعة إلى فلان، وبهذه الخمسة إلى فلان، وبهذه الخمسة إلى فلان حتى أنفذها. [ابن سعد].


وكان يقول: ألا رب مبيض لثيابه، مدنس لدينه، ألا رب مكرم لنفسه وهو لها مهين! بادروا السيئات القديمات بالحسنات الحديثات. [أبو نعيم وابن عبد البرازق ].


وفي سنة (18) هـ أرسل عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- جيشًا إلى الأردن بقيادة أبي عبيدة بن الجراح،
ونزل الجيش في عمواس بالأردن، فانتشر بها مرض الطاعون أثناء وجود الجيش وعلم بذلك عمر،
فكتب إلى أبي عبيدة يقول له: إنه قد عرضت لي حاجة، ولا غني بي عنك فيها، فعجل إلي.


فلما قرأ أبو عبيدة الكتاب عرف أن أمير المؤمنين يريد إنقاذه من الطاعون، فتذكر قول النبي "الطاعون شهادة لكل مسلم" [متفق عليه].


فكتب إلى عمر يقول له: إني قد عرفت حاجتك فحللني من عزيمتك، فإني في جند من أجناد المسلمين، لا أرغب بنفسي عنهم.
فلما قرأ عمر الكتاب، بكى،
فقيل له: مات أبو عبيدة؟!
قال: لا، وكأن قد (أي: وكأنه مات). [الحاكم].


فكتب أمير المؤمنين إليه مرة ثانية يأمره بأن يخرج من عمواس إلى منطقة الجابية حتى لا يهلك الجيش كله،
فذهب أبو عبيدة بالجيش حيث أمره أمير المؤمنين، ومرض بالطاعون، فأوصى بإمارة الجيش إلى معاذ بن جبل،


ثم توفي -رضي الله عنه- وعمره (58) سنة،
وصلى عليه معاذ بن جبل، ودفن ببيسان بالشام.
وقد روي أبو عبيدة -رضي الله عنه- أربعة عشر حديثًا عن النبي .


__________________


أول الرماة في سبيل الله - سعد بن أبى وقاص -

--------------------------------------------------------------------------------





أول الرماة في سبيل الله



سعد بن أبي وقاص



إنه الصحابي الجليل سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه-، أحد السابقين إلى الإسلام، وأحد العشرة المبشرين بالجنة.


وكان سعد قد رأى وهو ابن سبع عشرة سنة في منامه أنه يغرق في بحر الظلمات، وبينما هو يتخبط فيها، إذ رأى قمرًا، فاتبعه، وقد سبقه إلى هذا القمر ثلاثة، هم: زيد بن حارثة، وعلي بن أبي طالب، وأبو بكر الصديق، ولما طلع الصباح سمع أن رسول الله يدعو إلى دين جديد؛ فعلم أن هذا هو القمر الذي رآه؛ فذهب على الفور؛ ليلحق بركب السابقين إلى الإسلام.


وتظهر روعة ذلك البطل عندما حاولت أمه مرارًا أن ترده عن طريق الإيمان عبثًا، فباءت محاولاتها بالفشل أمام القلب العامر بالإيمان،
فامتنعت عن الطعام والشراب، ورفضت أن تتناول شيئًا منه، حتى يرجع ولدها سعد عن دينه،
ولكنه قال لها: أماه إنني أحبك، ولكن حبي لله ولرسوله أكبر من أي حب آخر.



وأوشكت أمه على الهلاك، وأخذ الناس سعدًا ليراها عسى أن يرق قلبه، فيرجع عما في رأسه،
فيقول لها سعد: يا أمى، تعلمين والله لو كانت لك مائة نفس فخرجت نفسًا نفسًا، ما تركت ديني فإن شئت كلي، وإن شئت لا تأكلي،


وعندها أدركت الأم أن ابنها لن يرده عن دينه شيء؛ فرجعت عن عزمها، وأكلت، وشربت
لينزل وحي الله -عز وجل- يبارك ما فعل سعد،
قال تعالى: (وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا) [لقمان: 15].




ولازم سعد -رضي الله عنه- رسول الله بمكة حتى أذن الله للمسلمين بالهجرة إلى المدينة المنورة، فهاجر مع المسلمين ليكون بجوار رسول الله في محاربة المشركين،


ولينال شرف الجهاد في سبيل الله، وحسبه أنه أول من رمى بسهم في سبيل الله وأول من أراق دماء الكافرين،

فقد بعث رسول الله سرية فيها
سعد بن أبي وقاص إلى مكان في أرض الحجاز اسمه سابغ، وهو من جانب الجحفة، فانكفأ المشركون على المسلمين،
فحماهم سعد يومئذ بسهامه، فكان أول قتال في الإسلام.


ويوم أحد، وقف سعد يدافع عن رسول الله ، ويحارب المشركين، ويرميهم حتى نالته دعوة الرسول ، حين رآه فسر منه


وقال: "يا سعد، ارم فداك أبي وأمي" [متفق عليه]،


فكان سعد يقول: ما جمع رسول الله أبويه لأحد قبلي، وكانت ابنته عائشة بنت سعد تباهي بذلك وتفخر،
وتقول: أنا ابنة المهاجر الذي فداه رسول الله يوم أحد بالأبوين.


وذات يوم، مرض سعد، فأتاه رسول الله ليزوره، ويطمئن عليه؛
فتساءل سعد قائلاً: إن قد بلغ بي من الوجع، وأنا ذو مال، ولا يرثني إلا ابنة،


أفأتصدق بثلثي مالي؟
فقال له النبي : لا،
فقال سعد: بالشطر (نصفه)،
قال النبي لا.
ثم قال "الثلث، والثلث كثير، إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس، وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت بها، حتى ما تجعل في فيّ (فم) امرأتك" [متفق عليه]،



وقد رزق الله سعدًا الأبناء، فكان له إبراهيم، وعامر، وعمر، ومحمد، وعائشة.


وقد كان رسول الله يحب سعدًا، فعن جابر قال: كنا مع رسول الله ،
إذ أقبل سعد، فقال : "هذا خالي، فليرني امرؤ خاله" [الترمذي والطبراني وابن سعد].


وكان سعد مستجاب الدعوة أيضًا،


فقد دعا له النبي قائلا: "اللهم استجب لسعد إذا دعاك" [الترمذي].


وعين سعد أميرًا على الكوفة، أثناء خلافة الفاروق عمر -رضي الله عنه- الذي كان يتابع ولاته ويتقصى أحوال رعيته،
وفي يوم من الأيام اتجه عمر -رضي الله عنه- إلى الكوفة ليحقق في شكوى أهلها أن سعدًا يطيل الصلاة،
فما مر عمر بمسجد إلا وأحسنوا فيه القول،
إلا رجلا واحدًا قال غير ذلك، فكان مما افتراه على سعد: أنه لا يعدل في القضية، ولا يقسم بالسوية، ولا يسير بالسرية -يخرج بالجيش-


فدعا سعد عليه قائلاً: اللهم إن كان كاذبًا، فأعم بصره، وأطل عمره، وعرضه للفتن، فكان ذلك الرجل يمشي في الطريق، ويغمز الجواري، وقد سقط حاجباه من عينيه


لما سئل عن ذلك قال: شيخ مفتون، أصابته دعوة سعد.


وذات يوم سمع سعد رجلاً يسب عليّا وطلحة والزبير، فنهاه فلم ينته،
فقال سعد للرجل: إذن أدعو عليك؛
فقال الرجل: أراك تتهددني كأنك نبي؛
فانصرف سعد، وتوضأ، وصلى ركعتين، رفع يديه، وقال: اللهم إن كنت تعلم أن هذا الرجل قد سب أقوامًا سبقت لهم منك الحسنى؛ وأنه قد أسخطك سبه إياهم؛ فاجعله آية وعبرة؛


فلم يمر غير وقت قصير حتى خرجت ناقة هوجاء من أحد البيوت، وهجمت على الرجل الذي سب الصحابة؛ فأخذته بين قوائمها، وما زالت تتخبط حتى مات.


وحينما اشتد خطر الفرس على حدود الدولة الإسلامية أرسل إليهم الخليفة
عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- جيشًا بقيادة سعد بن أبي وقاص،


ليقابلهم سعد في معركة القادسية، واشتد حصار المسلمين على الفرس وأعوانهم، حتى قتل الكثير منهم، وعلى رأسهم القائد رستم،
ودب الرعب في باقي جنود الفرس، فكان النصر العظيم للمسلمين يوم القادسية، ولم يكن لسعد هذا اليوم فقط في قتال الفرس،
بل كان هناك يوم مجيد آخر للمسلمين تحت قيادته، في موقعة المدائن؛
حيث تجمع الفرس في محاولة أخيرة للتصدي لزحف المسلمين، وأدرك سعد أن الوقت في صالح الفرس،
فقرر أن يهاجمهم فجأة، وكان نهر دجلة قد امتلأ عن آخره، في وقت الفيضان، فسبحت خيول المسلمين في النهر وعبرته إلى الضفة الأخرى لتقع المواجهة، ويحقق المسلمون نصرًا كبيرًا.


وعندما طعن أبو لؤلؤة المجوسي عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، اختار عمر ستة من المسلمين ليتم اختيار خليفة منهم،
وأخبر عمر أن الرسول مات وهو عنهم راض، وكان من هؤلاء الستة سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه-،
حتى قال عمر: لو كنت مختارًا للخلافة واحدًا، لاخترت سعدًا،
وقال لمن حوله: إن وليها سعد فذاك، وإن وليها غيره فليستعن بسعد، فكان عثمان بن عفان يستعين به في كل أموره.


وحدثت الفتنة آخر أيام الإمام علي -رضي الله عنه- فكان سعد بعيدًا عنهم؛ واعتزلها، وأمر أهله وأولاده ألا ينقلوا إليه شيئًا من أخبارها.


وعندما جاءه ابنه عامر يطلب منه أن يقاتل المتحاربين ويطلب الخلافة لنفسه،


قال سعد في شفافية المسلم الصادق: أي بني، أفي الفتنة تأمرني أن أكون رأسًا؟ لا والله حتى أعطي سيفًا، إن ضربت به مسلمًا نبا عنه (أي لم يصبه بأذى)، وإن ضربت به كافرًا قتله،


ولقد سمعت رسول الله يقول: "إن الله يحب الغني الخفي التقي" [أحمد ومسلم].


وفي سنة (55هـ) أوصى سعد أهله أن يكفوه في ثوب قديم، كان عنده،


وياله من ثوب يشرف به أعظم أهل الأرض،


قال لهم: لقد لقيت المشركين فيه يوم بدر، ولقد ادخرته لهذا اليوم.


وتوفي رحمة الله عليه بالعقيق، فحمل على الأعناق إلى المدينة، ودفن بها ليكون آخر من مات من العشرة المبشرين بالجنة وآخر من مات من المهاجرين -رضي الله عنهم-.


الثرى العفيف عيد الرحمن بن عوف

--------------------------------------------------------------------------------

الثري العفيف
عبد الرحمن بن عوف




إنه الصحابي الكريم عبد الرحمن بن عوف -رضي الله عنه-، ولد قبل عام الفيل بعشر سنين،

وأسلم قبل أن يدخل الرسول دار الأرقم بن أبي الأرقم،
وكان أحد الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام، وأحد الخمسة الذين أسلموا على يد أبي بكر الصديق،


وأحد العشرة المبشرين بالجنة، وأحد الستة الذين اختارهم عمر ليخلفوه في إمارة المؤمنين، وكان أغنى أغنياء الصحابة.




أغمي عليه ذات يوم ثم أفاق،
فقال لمن حوله: أَغُشي عليَّ؟
قالوا: نعم،
قال: فإنه أتاني ملكان أو رجلان فيهما فظاظة وغلظة، فانطلقا بي، ثم أتاني رجلان أو ملكان هما أرق منهما، وأرحم
فقالا: أين تريدان به؟
قالا: نحاكمه إلى العزيز الأمين.
فقال: خليا عنه، فإنه ممن كتبت له السعادة وهو في بطن أمه. [الحاكم].






هاجر إلى الحبشة مرتين، وآخى رسول الله بينه وبين سعد بن الربيع،
فقال له سعد: أخي، أنا أكثر أهل المدينة مالا، فانظر شطر (نصف) مالي فخذه،
ولي امرأتان، فانظر أيتهما أعجب إليك حتى أطلقها لك،
فقال عبد الرحمن بن عوف: بارك الله لك في أهلك ومالك، دلوني على السوق. فدلوه على السوق، فاشترى، وباع، فربح كثيرًا.





وكان -رضي الله عنه- فارسًا شجاعًا، ومجاهدًا قويًّا، شهد بدرًا وأحدًا والغزوات كلها مع رسول الله ، وقاتل يوم أحد حتى جرح واحدًا وعشرين جرحا، وأصيبت رجله فكان يعرج عليها.




بعثه رسول الله إلى دومة الجندل، وعممه بيده الشريفة وسدلها بين كتفيه،
وقال له: "إذا فتح الله عليك فتزوج ابنة شريفهم".
فقدم عبد الرحمن دومة الجندل فدعاهم إلى الإسلام فرفضوا ثلاثًا، ثم أسلم الأصبع بن ثعلبة الكلبي،
وكان شريفهم فتزوج عبد الرحمن ابنته تماضر بنت الأصبع، فولدت له أبا سلمة ابن عبد الرحمن. [ابن هشام]



وكان رسول الله يدعو له، ويقول: "اللهم اسق عبد الرحمن بن عوف من سلسبيل الجنة" [أحمد].



وكان -رضي الله عنه- تاجرًا ناجحًا، كثير المال، وكان عامة ماله من التجارة، وعرف بكثرة الإنفاق في سبيل الله، أعتق في يوم واحد ثلاثين عبدًا، وتصدق بنصف ماله على عهد الرسول .



وأوصى بخمسين ألف دينار في سبيل الله، وأوصى لمن بقي من أهل بدر لكل رجل أربعمائة دينار، وكانوا مائة فأخذوها، وأوصى بألف فرس في سبيل الله.




وكان يخاف الرسول على عبد الرحمن بن عوف من كثرة ماله،
وكان يقول له:
"يا بن عوف، إنك من الأغنياء، ولن تدخل الجنة إلا زحفًا، فأقرض الله يطلق لك قدميك"،
فقال عبد الرحمن: فما أقرض يا رسول الله؟ فأرسل إليه رسول الله
فقال: "أتاني جبريل، فقال لي: مره فليضف الضيف، وليعط في النائبة والمصيبة، وليطعم المسكين" [الحاكم]،



فكان عبد الرحمن يفعل ذلك.
وبرغم ما كان فيه ابن عوف -رضي الله عنه- من الثراء والنعم، فقد كان شديد الإيمان، محبا للخير، غير مقبل على الدنيا.



وذات يوم أتى بطعام ليفطر، وكان صائمًا
فقال: قتل مصعب بن عمير وهو خير مني، فكفن في بردته، إن غطى رأسه بدت (ظهرت) رجلاه، وإن غطى رجلاه بدا رأسه،



ثم قال: وقتل حمزة، وهو خير مني، ثم بسط لنا من الدنيا ما بسط، وأعطينا منها ما أعطينا، وقد خشينا أن تكون حسناتنا عجلت لنا، ثم جعل يبكي حتى ترك الطعام.



وذات يوم، أحضر عبد الرحمن لبعض إخوانه طعامًا من خبز ولحم، ولما وضعت القصعة بكى عبد الرحمن،


فقالوا له: ما يبكيك يا أبا محمد؟


فقال: مات رسول الله (ولم يشبع هو وأهل بيته من خبز الشعير، ولا أرانا أخرنا لما هو خير لنا.



ولما تولى عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- الخلافة سنة (13 هـ)،
بعث عبد الرحمن بن عوف على الحج، فحج بالناس، ولما طعن عمر -رضي الله عنه-،
اختار ستة من الصحابة ليختاروا من بينهم الخليفة، وكان عبد الرحمن بن عوف أحد هؤلاء الستة وكان ذا رأي صائب، ومشورة عاقلة راشدة،




فلما اجتمع الستة قال لهم: اجعلوا أمركم إلى ثلاثة نفر فتنازل كل من الزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله وسعد بن أبي وقاص فبقي أمر الخلافة بين عبد الرحمن بن عوف، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب
فقال عبد الرحمن: أيكم يتبرأ من الأمر ويجعل الأمر إلي، ولكن الله على أن لا آلو (أقصر) عن أفضلكم وأخيركم للمسلمين.




فقالوا: نعم.


ثم اختار عبد الرحمن عثمان بن عفان للخلافة وبايعه فبايعه علي وسائر المسلمين.
وتوفي عبد الرحمن -رضي الله عنه- سنة (31هـ)، وقيل (32هـ) في خلافة عثمان بن عفان
، ودفن بالبقيع.









__________________

admin
المشرف العام علي المنتدي
المشرف العام علي المنتدي

عدد المساهمات : 827
نقاط : 2468
تاريخ التسجيل : 10/10/2008
العمر : 36
الموقع : فيوتشر الكردي

http://future2005.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى